مهدي الفقيه ايماني
153
أصالة المهدوية في الإسلام
تبليغ الأباطيل والخرافات « 1 » ، وبعد موت الأحسائي والسيّد كاظم الرشتي ، التحق بتلميذ آخر للأحسائي وهو الحاجّ كريم خان ( مؤسّس فرقة الشيخية الضالّة ومبتدع لقب الركن الرابع ) ، وادّعى الشيرازي في البداية أنّه باب هذا الرجل وخليفة الخليفة ، ولمّا ارتفع صيته بعض الشيء واشتهر قليلا بين الناس زعم أنّه باب المهديّ المنتظر . ثمّ استقلّ في دعواه معرّفا نفسه بأنّه المهديّ ، ولمّا رأى كثرة الحمقاء حوله فقد اجتمع له عدد كبير من أناس أكثر منه جهالة وحماقة ، عندئذ ادّعى النبوّة واختلق عبارات جوفاء ، عارية من المفهوم وبعيدة عن أدب المحاورة والمنطق السليم ، فكانت أقواله خير دليل على قلّة عقله وبلاهة أتباعه ، وفي النهاية اشتدّ به الجنون فطمع في الألوهية وجاء كتابه « البيان » خير شاهد على كفره المحض . والجدير بالذكر انّ سياسة الأجانب اقتضت الدفاع عنه بما كان لهم من النفوذ في السلطة داخل إيران فعمدوا على تأييده ونشر مفاسده وصرف الأموال للتبليغ له والصدّ لمن حاول التهاجم عليه ، ممّا دعاه إلى تحليل أيّ حرام شاء ، وإعطاء الحرّيّة في ارتكاب أنواع الموبقات والتصرّفات غير المشروعة ، فاستمال بذلك جمعا من سفلة الناس وجهّالهم . أمّا علماء الدين في ذلك الزمن فقد شاهدوا منه في بداية الأمر أعمالا جنونية دعتهم إلى التريّث في إصدار حكم قتله ، إلّا انّ لهيب فتنته ابتدأ يتصاعد وينتشر فاضطرّ العلماء إلى الحكم بقتله دفعا منهم لشرّه وصونا للناس من السقوط في نار فتنته وانحرافاته . كما أفتوا بكفر أتباعه البهائيّين ونجاستهم
--> ( 1 ) من أجل الاطّلاع على هويّة السيّد كاظم الرشتي ودوره في نشر فرقة البهائيّة ، راجع كتاب « ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة » للميرزا محسن آل عصفور البحريني ص 247 - 300 طبعة قم .